أوغام
إيداد هو الرمز الذي غاب معناه الأصلي في ظلمات التاريخ القديم: اسم محفوظ لأن النسق الأبجدي كان يقتضي وجوده في ذلك الموضع المحدد؛ تذكره المخطوطات القديمة وتسكت الشروح عن بيان تفاصيله؛ وتلك هي القراءة الحقيقية والدقيقة لعام 2026، وهي قراءة عميقة وصادقة وليست مجرد تهرب أو عجز عن التفسير. ستمر ببعض الفترات في هذا العام في قالب يتعذر عليك فهمه أو تفسير مغزاه وأنت في خضمه، والرد الصادق والنزيه على ذلك هو تدوين ما يجري وتسجيله بدلاً من اختراع معانٍ وتأويلات مصطنعة لمجرد الشعور بالراحة والاطمئنان الزائف. لقد احتفظ النساخ القدماء بهذا الرمز في أبجديتهم وهم يجهلون كنهه، وذلك نموذج رفيع من التسليم الحكيم؛ فواصل مسيرك عبر مراحل العام التي تعجز عن قراءتها؛ فالنسق الكلي للحياة يحتاج لهذا الرمز حتى وإن عجز الجميع عن بيان السبب، وذلك مبرر كافٍ لصيانته؛ دون تلك المحطات التي تستعصي على فهمك مع تسجيل تواريخها بدقة، وأعد النظر فيها بعد انقضاء عام كامل؛ فبعضها ستتضح حكمته في عام 2028 وبعضها الآخر سيبقى سراً مكنوناً، وكلا الأمرين خاتمة مقبولة ومباركة.